فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 1858

الوزير الكاتب أبو بكر بن قزمان[1]

خدم في أوّل عمره المنعوت بالمتوكل [2] فى الغرب [وهناك] [3] آخر يعرف بابن قزمان [4] ينظم الأزجال، وصفه بالإعجاز والإيجاز، والتبريز في البيان في ميدان الأحراز، وأنّ صدور عمره كانت أحسن له من الأعجاز، فإنّه منى بالذلّة بعد الاعتزاز، وأخلف الدهر له في مواعده فلواها دون النّجاز، وأورد له من قوله ما يترنّح لحسنه عطف الاهتزاز. وهو:

ركبوا السّيول من الخيول، وركّبوا

فوق العوالى السّمر زرق نطاف [5]

وتجلّلوا الغدران من ماذّيهم ... مرتجّة إلّا على الأكتاف [6]

(1) يطلق هذا الاسم على اثنين من أدباء الأندلس أحدهما أبو بكر بن قزمان الأكبر والآخر أبو بكر بن قزمان الأصغر، والأول عم الثانى وقد أوقع هذا التشابه كثيرين من الباحثين في الأخطاء، فنسبوا إلى كل منهما آثار الآخر. وبعض الباحثين جعلوهما شخصا واحدا، حتى المقرى صاحب نفح الطيب خلط بين لاثنين والأصغر هو الذى اشتهر بزعامة فن الزجل وإن كانت له مقطوعات شعرية بالعربية الفصحى والأكبر هو المقصود هنا وهو محمد بن عبد الملك بن قزمان، كان أديبا لبقا راوية للغة والأدب اتخذه المتوكل صاحب بطليوس كاتبا ومشيرا، أساء إليه القاضى ابن حمدين لحدة كانت فيه وتوفى سنة 508أما ابن أخيسه الزجال فهو محمد بن عيسى بن عبد الملك بن قزمان توفى سنة 555هـ.

(2) المتوكل بن الأفطس صاحب بطليوس.

(3) زيادة يقتضيها السياق.

(4) ابن قزمان الأصغر الذى أشرنا إليه.

(5) آثرنا رواية القلائد والذخيرة والمغرب، وفى الأصل فوق طول السمر. ولعلها فوق الطوال السمر ويلى هذا البيت في الذخيرة البيت التالى:

واستودعوا الحلل الجداول وامتطوا ... بيض الرءوس من الحباب الصافى

(6) فى الذخيرة: وتخللوا من دمائهم، وفى الأصل من ناديهم، وقد آثرنا رواية القلائد والمغرب، والماذى كل سلاح حديدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت