يا لابس الثوب لا عرّيت من سقم ... ولا تخطاك صرف الدهر والغير [1]
ويحي عليه ولهفي من تبدّله ... كم قد تطلّع من أطواقه القمر
وكم ترنّح في أثنائه غصن ... منعم النبت يدمي خده النظر [2]
وكم ثنيت يدي عنه وقد نعمت ... وظل منها فتيت المسك ينتثر
فاليوم أوحش عما كنت أعهده ... كذاك صفو الليالي بعده الكدر
وله [3] :
لما تبوأ [4] من فؤادي منزلا ... وغدا يسلط مقلتيه عليه
ناديته مترحما من زفرة [5] ... أفضت بأسرار الضمير [6] إليه
رفقا بمنزلك الذي تحتلّه ... يا من يخرّب بيته بيديه
وله:
لئن لم تفز عيناي منك بنظرة ... ولم أقض من لقياك ما كنت آمل
فعالم ما تخفي السرائر عالم ... بأنّك في عيني وقلبي ممثل
وأنّك ممن أنتحيه بخلتي [7] ... وأمحضه ودي لصدر وأوّل
وله:
بما بعينيك من غنج ومن دعج
ومن صوارم تنضوها على المهج
لا ترتضي الحلف في وعد تركت به
قتيل حبك قد أوفى على الفرج
(1) القلا: لخطر.
(2) في الأصل: الحفر [وما أثبت من القلائد] .
(3) انظر الأبيات في الذخيرة ج 1من القسم الأول ص 319والمغرب ج 1ص 116والرايات ص 44والمسالك ورقة 132وترجمة البيتين الثاني والثالث في بيريس ص 407.
(4) الذخيرة والمسالك: تمكن
(5) الذخيرة والمسالك: عبرة، وفي المغرب: لوعة.
(6) المغرب: ضلوع
(7) القلا: بخلة.