فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1858

الكاتب الصقلى الأنصارى، سماه أبو الصلت في رسالته: من أهل العصر، وأثنى على بلاغته، بعد ذكر أبيات لنفسه في وصف النيل كتبها إلى الأفضل ليلة المهرجان وهى:

أبدعت للناس منظرا عجبا ... لا زلت تحيى السرور والطّربا

جمعت بين الضّدّين مقتدرا ... فمن رأى الماء خالط اللهبا

كأنما النيل والشموع به ... أفق سماء تألّقت شهبا

قد كان من فضّة فصيّره ... توقد النار فوقه ذهبا

قال: وقد تعاون الشعراء وصف وقوع الشعاع على صفحات الماء، ومن مليح ما قيل فيه قول بعض أهل العصر وهو أبو الحسن على بن أبى البشائر الكاتب:

شربنا مع غروب الشمس شمسا ... مشعشعة إلى وقت الطّلوع

وضوء الشمس فوق النيل باد ... كأطراف الأسنة في الدروع

(ا) لأبى الصلت في المعنى [1] :

بشاطىء نهر كأنّ الزجاج ... وصفو اللّجين به ذوّبا

إذا جمّشته الصّبا بالضحى ... توهّمته جوشنا [2] مذهبا [3]

(1) نوادر المخطوطات، تحقيق عبد السلام هارون ص 29.

(2) الجوشن: الدرع ونسب إليها عبد الوهاب بن رواج بن الجوشنى لشهرته بصنعها.

(3) ورد بهامش النسخة بخط مخالف لها أن هذين البيتين مأخوذان من قول بعضهم.

غدير تدرج أمواجه ... هبوب النسيم ومر الصبا

إذا الشمس من فوقه أشرقت ... توهمته جوشنا مذهبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت