فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1858

(ب) لابن خفاجة الأندلسى [1] :

(والريح تعبث بالغصون وقد جرى ... ذهب الأصيل على لجين الماء)

وقرأت في مجموع شعره نظما جيدا يفوق ياقوتا ودرا منسوبا إلى أبى الحسن بن أبى البشائر مشتملا من المعانى على الغرر، فمن ذلك قوله في راقصة:

هيفاء إن رقصت في مجلس رقصت ... قلوب من حولها من حذقها طربا

خفيفة الوطء لو جالت بخطوتها ... في جفن ذى رمد لم يشتك الوصبا

وقوله:

لنا في كل مقترح وصوب ... مفاجأة بأسرار القلوب

فنفهم بالتشاكى ما نلاقى ... بلا واش نخاف ولا رقيب

وقوله:

وساق كمثل الغزال الربيب ... بصير الّلحاظ بصيد القلوب

جسرت عليه فقبّلته ... مجاهرة في جفون الرّقيب

فلما توسّد كفّ الكرى ... وأهداه لى سكره من قريب

تعجلت ذنبا بفتكى به ... ولكنّه من مليح الذنّوب

وقوله:

كتبت فهلّا إذ رددت جوابى ... جعلت الرضا عنى مكان عتابى

لئن كان ذنبا أنّنى لم أزركم ... لفقدى للقياكم أشدّ عقاب

(1) الديوان ص 129طبع المحمودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت