فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 1858

وصفه [1] بالجلالة والاصالة والبسالة، وموروث المجد التالد ومكتسبه الطارف. وترويجه سوق أولي المعارف بإيلاء العوارف، وتبليجه وجوه المكارم بشمس فضله (الوافر في ظله) [2] الوارف، وأنه من قوم قوّموا الجوانح، وذللوا الجوامح، وراضوا من الخطوب صعابا، وفاضوا ثوابا وعقابا، وهو واسطة عقدهم، ورابطة عقدهم، وأسد خيسهم، وهزبر عرّيسهم. وكانت دولته حافلة الاخلاف، كافلة بالإنصاف، رافلة في ثوب الائتلاف [3] ، مهتزة الأعطاف، معتزة الأطراف، ولكنه كثير الشطط على ندمانه، سريع السخط على خلّانه، وربما عاد نواله وبالا، وإرغابه إرغاما، وإنعامه انتقاما، لا يرى الجاني صفحة (صفحه) [4] ولا يرضى من دم المذنب إلا بسفكه وسفحه، وكان حيا النادي في الندى، وحية الوادي على العدى، وله نظم ونثر لم يقصرا عن الغاية، وكلاهما في الجود عالي الراية. فمما أورد من شعره الرائق، وسحره الفائق، قوله في وصف روضة أرجت أرجاؤها، وتلألأت آلاؤها، وتشابه لمقابلة الزهر الزّهر أرضها وسماؤها، وحكت جلاؤها صفاء (الصفاح) [4] ونشرت معاطفها ملاء الملاح، وأطلعت أسحارها صباح الصباح [5] .

فروض [6] كساه الطل وشيا مجددا

فأضحى مقيما للنفوس ومقعدا

(1) انظر القلا ص 58.

(2) سقط ما بين القوسين من الأصل [وما أثبت من (ت) ] .

(3) في ق: الانصاف.

(4) سقط ما بين القوسين من ق.

(5) [انظر الأبيات في الحلة والمغرب ج 2ص 428، والذخيرة ق 3ورقة 31] .

(6) القلا والحلة: وروض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت