* عدّة من فضلاء الأندلس * كانت بهم حياة معالم العلم الدرس، أوردهم الرشيد ابن الزبير في كتاب الجنان، ولهم في النظم والنثر سموط الجمان، وعقود اللؤلؤ والمرجان. فمنهم:
149* أبو عامر أحمد [1] بن عبد الملك ابن شهيد *
هذا من شعراء اليتيمة [2] ، وصفه برجاحة الفضل على كل مواز موازن، فإنه كان ذا فكر لأنوف أبيات المعاني خازم، (ولشنوف) [3] أبيات المعالي خازن، وله تصانيف وتواليف أغرب فيها وأعرب، وأعجز وأعجب، ومن ذلك كتاب حانوت عطار، وهو يشتمل على ملح من أبكار الأفكار، ومن جملة فقره قوله [4] :
من كتم الحق بعد ما ظهر، وستر البرهان بعد ما بهر، فإنما يجحد المسك طيبه بعد شمه، ويدعي (ظلمة) [3] البدر ليلة تمه.
(1) في الأصل: محمد؟
(2) انظر اليتيمة 2ص 35.
(3) سقط ما بين القوسين من ق.
(4) أورد ابن بسام (الذخيرة، المجلد الأول من القسم الرابع ص 133) بعض هذه الفصول في كتابه ونسبها إلى أبي عبد الله ابن شرف كما نقل مقامته الواردة في الخريدة (في صفحة تالية) في صفة الشعراء، ولا نشك في نسبة هذه المقامة إلى ابن شرف، فقد نشرها حسن حسني عبد الوهاب أثناء «رسائل البلغاء» التي جمعها محمد كرد علي (طبع بمصر سنة 1913) ، كذلك نشرها الخانجي بمصر سنة 1926.