وتحل شمسك في منازل بروجه، فيطلع [1] علينا الأنس بطلوعك، وتهديه بوقوعك، ولن تعدم [2] نورا يحكي شمائلك طيبا وبهجة، وراحا تخالها خلالك صفاء ورقة، وألحانا تثير أشجان الصب، وتبعث أطراب [3] القلب، وندامى [4] ترتاح إليهم الشمول، وتتعطر بأرجهم القبول، ويحسد الصبح [5] عليهم الأصيل، ويقصر بمجالستهم الليل الطويل.
وصفه [6] بالإعجاز، في الصدور [والأعجاز] [7] ، وإقطاع استعارته جانبي الحقيقة والمجاز [8] ، وإنارة أفق أدبه، ونضارة روض السداد به، والافتتان بالعلم [9] ، والازديان بالحلم، قد احتوت على السحر الحلال مهارقه، وأضاءت بنور الإقبال مشارقه، وجادت بصوب النوال بوارقه، كان بالدرس مشتغلا، وللأنس بالعلم معتزلا، حتى استدعاه أمير المسلمين [10] فأجاب، وأحسن عنه المناب [11] . وقد أورد من نثره الباهر، ونظمه الزّاهر، ما تسلب الألباب أساليبه، وتروي الآداب شآبيبه، [12]
(وفي رسائله ما هو مؤرخ لسنة اثنتي عشرة وخمسمائة وقد عاش بعد ذلك
(1) الذخيرة: فان رأيت أن تطلع
(2) الذخيرة: تهدى الفرج بوقوعك وان تقدم
(3) الذخيرة: أفراح القلب.
(4) القلا: ومن ندى ترتاح؟
(5) الذخيرة: الضحى
(6) انظر القلا ص 123.
(7) [بياض في الأصل، والتكملة من (ت) والقلائد] .
(8) في الأصل: الايجاز، ورجحنا رواية ق [و (ت) ] .
(9) [في (ت) والقلائد: في العلم] .
(10) والمراد بأمير المسلمين: يوسف بن تاشفين أمير المرابطين.
(11) في ق: المآب.
(12) [ما بين القوسين، ساقط من (ت) ] .