أورده الرشيد بن الزبير في كتاب الجنان من الأندلسيين ولم أعرفه إلّا منه، وأورد له:
جعلوا رضابك كى يحرّم راحا ... ورأوا به قتل النفوس مباحا
نشروا عليك من الذوائب حندسا ... فملأته من وجنتيك صباحا
ومتى أحسّوا منك طيفا طارقا ... ملأوا أعنّتهم إلىّ رياحا
ضربوا عليك من القتام سرادقا ... ركزوا شعاع الشمس فيه رماحا
وجلوا ظلام الليل بالصبح الذى ... قسموه بين جيادهم أوضاحا
وأتوا بغدران المياه جوامدا ... قد فصلوها ملبسا وسلاحا
هذا معنى حسن قد جوّده الأعشى النحوى من شعراء المغرب ولا أدرى أيهما أسبق إليه:
ملك إذا ادّرع الدّلاص حسبته ... لبس الغدير وهز منه منصلا
برود قد خلقن علىّ حتى ... حكين الصبر في يوم الوداع [1]
فجدّدها ليشهد كل راء ... بأنى من هباتك باتساع
وحمّل عاتقى ثقل المعالى ... فإنى بالتحمّل ذو اضطلاع [2]
(1) خلق: قدم، وثوب خلق: بال. وفى الأصل برود قد خلعن ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) فى الأصل: فإنى بالحمل. والوزن يقتضى ما أثبتناه.