فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 1858

الأديب أبو جعفر الأعيمى التطيلى[1]

وصفه بالفهم الفائض، والذهن الدرّاك لخفيّات الغوامض، والبصيرة المبصرة لأسرار المعانى بعين الاطلاع، والفكرة المستخرجة من معادن الفوائد فرائد الجواهر بيد الاضطلاع، إن فقد المرئيّات لفقد ناظره، فقد أبصر مغيبات النكت بناظر خاطره، لم يفز حيا نجحه بالمطول، ولم يقر حياته بالطول [2] ، وقد أثبت له كل ما يعجب، ويطرب، ويحظى به المستحلى له المستعذب، فمن ذلك قصيدة رثى بها بعض أعيان إشبيلية وقد اغتيل، ولم ير بعده إلّا على عويله التعويل، فإنه كان له مفتقدا، وفى فضله معتقدا، وهى من سياراته التى بها الآفاق طنّت وارتاحت أسماع الرفاق إليها وحنت:

خذا حدّ ثانى عن فل وفلان ... لعلّ يرى باق على الحدثان [3]

(1) أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن هريرة الأعمى التطيلى من الشعراء والكتاب المبرزين اختار له ابن بسام منتخبات من آثاره. الذخيرة القسم الثانى المخطوط ص 471453» توفى سنة 525هـ «القلائد ص 271ونكت الهميان في نكت العميان للصفدى (المطبعة الجمالية ص 110) مسالك الأبصار ج 11الورقة 389والمغرب ح 2ص 451» .

(2) وردت الجملتان في الأصل غير منقوطتين. وقد صححناهما بما يقارب الأصل والسياق وفى القلائد: إلا أنه اختصر حين احتضر، واعتبط، عندما استبشر به واغتبط، والمراد أنه مات فتيا.

(3) فى الأصل من فل، والتصويب عن القلائد والمغرب والمراد حدثانى عن هذا وذاك لعلنا نظفر بمن هو باق على الحدثان، وفى القلائد والمغرب: لعلى أرى باق على الحدثان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت