كان كاتبا لأبى محمد بن مالك المذكور.
وصف استعذاب مقاطعه، واستغراب مطالعه، وتضوّع نشر وفائه، وتوضّح بشر صفائه، وتبسم ثغر أدبه عن أقاحى المعانى الزهر، وتنسم أرج فضله في نواحى الأمانى الغر، لكنه عابه بالاشتهار بالمردان والاستهتار يحبّ الصّبيان وأورد من نظمه ما شاكل عقود اللآلىء في فحور الحسان، فمن ذلك قوله:
سقى الله أيامنا بالعذيب ... وأزماننا الغرّ صوب السحاب
[إذ الحبّ يا بثن ريحانة ... تجاذبها خطرات العتاب] [2]
وإذ أنت نوّارة تجتنى ... بكفّ المنى من رياض التصابى [3]
ليالى والعيش سهل الجنى ... نضير الجوانب طلق الجناب
رميتك طيرا بدوح الصّبا ... وصدتك ظبيا بوادى الشّباب
(1) أورد له صاحب القلائد مختارات شعرية ونثرية ص 170وكذلك صاحب المغرب ج 1ص 428وصاحب مسالك الأبصار ج 8لوحة 245وإن كانت شخصيته لم تتضح، وكل ما نعرفه أنه كان كاتبا لأبى محمد بن مالك السابق ذكره، وأنه ولى فترة من الزمان أعمال مالقة ومن المناسب أن نذكر أن هناك أديبا آخر اسمه ابن السقاط هو أبو عبد الله محمد ابن خلف بن مسعود المعروف بابن السقاط من العلماء الثقات والمحدثين المتمكنين ولى قضاء قرطبة ولد سنة 395وتوفى سنة 485 «الصلة ص 529» .
(2) زيادة في القلائد والمغرب.
(3) فى القلائد بكف الهنا.