هو الشيخ الأستاذ أبو الحسن النحوى [2] ذكر لى الشيخ الصالح الحافظ أبو على الأندلسى أنه عاش ابن الطراوة نيّفا وتسعين سنة. ومات قبل سنة ثلاثين وخمسمائة، وله مصنفات في النحو وكان من الشعراء المجيدين، وكان يعرف بالأستاذ، وذكر أنه لا يلقب بالأستاذ في المغرب إلا النحوى الأديب قال أنشدنى لنفسه في أهل بار [3] استسقوا فلم يمطروا وأقشع سحابهم بعد بدوه:
خرجوا ليستسقوا وقد نشأت ... سحريّة قمن بها رشح [4]
حتى إذا اعصفوا لدعوتهم ... وبدا لأعينهم بها نضح
كشف الغطاء إجابة لهم ... فكأنّهم خرجوا ليستصحوا
ووجدت له في كتاب الجنان لابن الزبير قوله:
وقائلة أتكلّف بالغوانى ... وقد أضحى بمفرقك النّهار
(1) فى المطرب والبغية أبو الحسين، وفى المغرب أبو الحسن سليمان بن محمد بن الطراوة النحوى، وفى المقتضب: أبو الحسين سليمان بن محمد السبائى المعروف بابن الطراوة من أهل مالقة، وقال عنه: إمام العربية في وقته، ومن مصنفاته كتاب المقدمات على كتاب سيبويه والترشيح في النحو، ومقالة في الاسم والمسمى توفى سنة 528وكان أعلم أهل وقته بالعربية وبخاصة كتاب سيبويه «بغية الملتمس ص 290وبغية الوعاة ص 263والمغرب ج 2ص 308 والمقتضب ص 11» .
(2) نرجح أنه أبو الحسين لإجماع معظم الرواة على هذا.
(3) لعلها: أهل بلد.
(4) سحرية نسبة إلى السحر، أو غمامة اختلط بياضها بسوادها.