قال: ويعرف بالقاضى وليس له في علوم الشريعة يد، بل هو شاعر له من بحر خاطره وغزارة غريزته مدد، ومعظم شعره في مدح روجار الأفرنجى المستولى على صقلية يسأله العودة إلى مدينة مالطة، ولا يحصل منه إلا على المغالطة، له وقد احتجب عنه بعض الرؤساء:
تاه الذى زرته ولا ذا ... عنى، ولم يخف ذا، ولا ذا
وكان من قبل إن رآنى ... يبسط لى سندسا ولاذا [1]
فصار كلّى عليه كلّا ... يا ليتنى متّ قبل هذا
وقال في ذم إخوان الزمان:
إخوان دهرك فالقهم ... مثل العدا بسلاحكا
لا تغترر بتبسّم ... فالسّيف يقتل ضاحكا
(1) لاذ جمع: لادة، واللاذة ثوب حريرى صينى أحمر