فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1858

بعد أن مات، وقال بعد أن طاف بقبره والتزمه، وخر على تربه ولثمه [1] :

ملك الملوك أسامع فأنادي ... أم قد عدتك عن السماع عواد

لما خلت منك القصور فلم تكن ... فيها كما قد كنت في الأعياد

أقبلت [2] في هذا الثرى لك خاضعا ... وتخذت قبرك موضع الانشاد

قال: وهي قصيدة أطال إنشادها، وبنى بها اللواعج وشادها.

مؤلف كتاب قلائد العقيان. وصفه الرشيد ابن الزبير في كتاب الجنان وقال: كان ذرب طية [3] اللسان، غزير ركيّة البيان، كأنما يغرف من بحر زاخر، أو يقطف من زهر ناضر، حسن صناعة، وسعة براعة، وله تواليف تشهد له بدراية، وتصانيف تدل على توسعه في الرواية، إلا أنه كان يضع من نفسه بشدة تبدله، وكثرة تنقله، وغضه من ذوي الرّتب، وإساءة الأدب على الأدب، وتحليه من الخلاعة بما تعزف عنه نفس كل ذي عقل رصين، واشتفافه من الدنايا إلى ما لا يرضاه أهل المروءة والدين، وهو متوسع في النثر، قليل البضاعة في النظم، ولم أجد له منه ما يدخل فيما يدخل لأهل طبقته، فأما رسائله فقد أورد منها ما يغني الوقوف عليه عن صفته. فمن ذلك رسالة يصف فيها نزهة وقنصا وهي:

ما تزال الغرائب [4] أيد الله الملك الأجل معرضة في متنزهاته، وتثور له في ثنيات متوجهاته، فتزيد الأنس انفساحا، وتورث النفس ارتياحا، فتنطلق

(1) انظر تمام القصيدة (104بيتا) في الاعلام ص 192.

(2) [من القلائد.، وفي الاصل: قبلت] .

(3) كذا، وفي ق: ذوب ظبه

(4) ق: الغائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت