فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 1858

الفقيه الطرطوشى[1]

أبو بكر بن أبى محمد الفهرى المعروف بالطرطوشى كبير الشأن جليل المقدار والميزان، سكن مصر وانتفع به الفقهاء وتفقّهوا عليه وشدّت رواحل الطلبة إليه، ورشدت لديه، حكى أنه سعى بولده إلى العصبة المصرية فخرج أمرها بنفيه إلى الإسكندرية وطالت عليه غيبته واشتدت لوعته فكتب إليه بهذه الرسالة وليس فيها من شعره إلا القصيدة التى ختمها بها، أولها: جرع الفراق شراب الأحبة والأصفياء وغصص النأى والبعاد كئوس أهل المودة والوفاء، وأى كأس تزعج الأرواح، وتضنى الأشباح، كأس أمرّ من المنون وأدهى من الحرب الزبون.

يقولون ثكلا، ومن لم يذق ... فراق الأحبة لم يثكل

لقد جرّعتنى ليالى الفراق ... كئوسا أمرّ من الحنظل

فيا ليلة الوصل عودى لنا ... كما كنت في الزمن الأول

(1) فى الأصل: الفقيه الطرشوسى وهو تحريف، فهو أبو بكر محمد بن أبى محمد الوليد بن محمد بن خلف الفهرى الطرطوشى الفقيه المالكى المشهور بابن أبى رندقة نشأ بالأندلس وصحب القاضى أبا الوليد الباجى ثم رحل إلى الشرق ودخل بغداد والبصرة دارسا متعلما متفقها ثم سكن الشام مدة ودرس بها، وطار ذكره وقصده الباحثون، ثم نزل الإسكندرية واستوطنها وطلبه الأفضل صاحب مصر فأقام بجواره في القاهرة وظل موضع إعزازه حتى عزل الأفضل فصرف إلى الإسكندرية إلى أن توفى سنة 520هـ ومن أشهر مؤلفاته كتاب «سراج الملوك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت