هو سلام بن أبى بكر بن فرحان، من قابس مدينة من أعمال القيروان، فكان جليسا ووزيرا لأميرها مدافع بن رشيد بن رافع بن مكى [1] بن كامل بن جامع الهلالى من بنى فادغ من بنى على ثم من هلال [2] ، وقتل ابن فرحان يوم خروج الأمير المذكور من قابس واستيلاء المصامدة بها عسكر عبد المؤمن على بن هلل [3] وذلك في سلخ شعبان سنة أربع وخمسين وخمسمائة، قال الشريف إدريس الأدريسى: أنشدنى أبو عمران شاكر بن عامر بن محمد بن عسكر بن كامل بن جامع الهلالى الكلاعى لابن فرحان في تهنئة الأمير مدافع المذكور بشهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة من قصيدة: بربع رامة رام الركب إلماما ... فغاض صبرى وفاض الدمع تسجاما [4]
وقلّ للربع منا أن نلمّ به ... وأن نحيى به رسما وأعلاما [5]
(1) ورد في الأصل: مكن، والتصحيح عن الإحاطة ص 320، والأدب التونسى لحسن حسنى عبد الوهاب ص 3.
(2) من بنى على إحدى بطون رباح.
(3) فى هذه العبارة اضطراب، والمعروف أن عبد المؤمن بن على بن علوى الكومى مؤسس دولة الموحدين فتح تونس واستولى على معظم البلاد التى كانت خاضعة أو موالية لحاكم صقلية المسيحى، ومن البلاد التى فتحها قابس وكان آخر حكامها مدافع بن رشيد الهلالى والمصامدة هم عماد جيش عبد المؤمن بن على زعيم الموحدين وقد امتد حكمه إلى معظم بلاد المغرب والأندلس.
(4) تسجاما: مدرارا، وفى الأصل انسجاما وهو لا يتفق مع الوزن.
(5) فى الأدب التونسى لحسن حسنى عبد الوهاب ورد البيت على هذه الصورة
وقل إلى الركب منا أن يلم به ... وأن يحيى به رسما وأعلاما