فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1858

يعزّ الملك، ويذل الشرك، ويرفع أعلام الحق، ويبسط العدل بين الخلق، شنشنة أعرفها من أخزم، ومن أشبه أباه فما ظلم، ولا بد أن يمد لي الأمل كفيه، ويهز لي الجذل عطفيه، فلئن أزهى بنظمه، فإنه من شعره، [1]

ولئن أعتزي بفضله، فإنني متعلق بحبله، ومعترف بأن الدر يغترف من بحره، وغير منكر على أن أحلب من أخلاف دره، فخذني أعزك الله إليك، فقد تطارحت بنفسي عليك، ورغبت في حلول فنائك، وآثرت أن أصير تحت لوائك.

وإذا كان عند قلبك قلبي ... لم يضرنا تنازح الأبدان

وتصفح بعين صفحك نظما ... قد غدا عن محبتي ترجمان

قل لريب الزمان كيف تراني ... شاكيا بعدها وأنت تراني

له في معذر:

بارك الله في سواد الخدود ... إنه سؤدد لكل عميد

لم تجد بالوصال إذ كنت حيا ... يا قتيل العذار جد بالصدود

لو إلينا يكون دفنك حيا ... لدفنّاك في قبور اليهود

89* أبو عامر محمّد بن الأصيلي *

له من رسالة كتب بها إلى ذي الوزارتين أبي محمد بن أبي الفرج [2]

يعرفه مالقيه من رؤساء أهل جزيرة شقر ويذمهم:

كتبت إليك أوان الخروج ... حزينا مهينا إلى دانيه

أسائل ربي أن لا أعود ... إلى أرضكم مرة ثانيه

(1) ق: فانه بشعره.

(2) لم نعثر على ترجمة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت