وكتب عنه إلى أهل غرناطة من كتاب [1] :
قد اتصل بنا أنكم من مطالبة فلان على أولكم، وفي عنفوان عملكم، وإنه لا يعدم تشغيبا وتأليبا من قبلكم، فإلى متى تلحّون في الطلب، وتجدّون [2]
في الغلب، وتقرعون النبع بالغرب، ولقد آن لحركتكم [3] به أن تهدأ، وللنائرة بينكم أن تطفأ، ولذات بينكم أن تصلح، ولوجوه المراشد قبلكم أن تتضح [وإذا وصل إليكم خطابنا هذا] [4] فاتركوا متابعة الهوى، واسلكوا معه الطريقة المثلى، ودعوا التنافس على حطام الدنيا. وليقبل كل واحد منكم على ما يعنيه، ولا يشتغل بما ينصّبه ويعنّيه، ولا بد لكل عمل، من أجل، ولكل ولاية، من غاية، ولن يسبق شيء إناه، وإذا أراد الله أمرا أسناه، و «عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، (وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم) [5] ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون» ، وفقكم الله لما فيه صون أديانكم وأعراضكم، وتسديد أنحائكم وأغراضكم.
[6] (ذكره لي الفقيه اليسع بمصر [7] ، وقال أدركته سنة عشرين وخمسمائة وهو صاحب ديوان إشبيلية) وذكره الفتح في قلائد العقيان [8]
(1) وبداية الرسالة: كتابنا من حضرة مراكش يوم الجمعة التاسع عشر من شهر الصوم المعظم سنة سبع وخمسمائة وقد اتصل (القلا) .
(2) في النسختين: يجرون [والإصلاح من القلائد] .
(3) في النسختين: آن تحكيكم به [والإصلاح من القلائد] .
(4) التكملة من القلا.
(5) [ما بين القوسين ساقط من (ت) ] .
(6) [ما بين القوسين ساقط من (ت) ] .
(7) هو اليسع بن عيسى بن اليسع أبو يحي مصنف كتاب المعرب في محاسن (أو آداب) المغرب، كان بالأندلس يكتب عن المستنصر بن هود و «رحل واستوطن الاسكندرية ثم رحل إلى القاهرة واشتمل عليه الملك صلاح الدين وتوفي سنة 575» التكملة ج 2ص 744، وقد نقل العماد عنه كثيرا ولم يشر إلى كتابه المغرب. انظر ترجمته أيضا في المغرب ج 2ص 88 والمعجم للسلفي (المختصر المطبوع) ص 149والشذرات ج 4ص 250والنفح ج 1.
(8) انظر القلا ص 129.