فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1858

له:

سرت ورداء الليل أسحم حالك ... ولا سائر الّا النجوم الشّوابك

عشيّة أعشى الدمع إنسان مقلتى ... ونمّت بأسرارى الدموع السوافك

وطاف الكرى بالطرف وهو محجّب ... كما طاف بالبيت المحجّب ناسك

سرت موهنا ثم استبانت فودّعت ... يجاذبها حقف من الرمل عاتك [1]

به غصن بان أثمر البدر طالعا ... عليه قناع من دجى الليل حالك

غريبة حسن يحسن الهجر عندها ... وأعجب بها محبوبة وهى فاتك

وأحور مكحول المدامع عاقنى ... عن الصبر فاستولت عليه مهالك [2]

رعى الله أكناف الجزيرة أن رعى ... سوائمها ماضى الغرارين باتك [3]

يشيد أعاديه الحصون منيفة ... وهل منع الأفشين ما شاد بابك [4]

وإنى لآتى الحقّ فيما أقوله ... وما أنا فيما يعلم الله فانك [5]

(1) الحقف: المعوج من الرمل، العاتك المرتج أو المتثنى، وفى الأصل ثم استأت فودعت، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) الضمير في قوله فاستولت عليه يعود على الضمير

(3) فى الأصل «سوائمها الغرارين فانك» والوزن والسياق يقتضيان ما أثبتناه.

(4) بابك الخرمى ادعى الألوهية وقام بثورة عارمة في شمال بلاد الفرس. وأباح لأتباعة المحرمات وسائر اللذات فاتبعه شذاذ كثيرون واعتصم بالجبال الشامخة وأرسل إليه الخليفة المأمون والمعتصم جيوشا عدة لم تستطع معه غناء ثم رماه المعتصم بقائده الأفشين فاستطاع أن يقضى على ثورته وأن يحمله أسيرا إلى المعتصم فقتله سنة 221هـ ويبلغ عدد من قتلتهم بابك، 50ر 25نسمة، وكان في أسره 7600أسير من المسلمين.

(5) فانك: كاذب، وفى الأصل فاتك وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت