ذكر أنه كان صاحب ديوان الرسائل والإنشاء ومن ذوى الفضائل البلغاء، طبيبا مترسلا شاعرا، وأورد من نظمه كلّ مليح الحوك صحيح السّبك فمن ذلك قوله في الغزل:
يا قاسى القلب ألا رحمة ... تنالنى من قلبك القاسى
جسمك من ماء فما لى أرى ... قلبك جلمودا على النّاس
أخاف من لين ومن نعمة ... عليك من ترديد أنفاسى
سبحان من صاغك دون الورى ... بدرا على غصن من الآس
وقوله:
أىّ ورد يلوح من وجنتيه ... طار منّى الفؤاد شوقا إليه
فإذا رمت اجتنيه ثنانى ... عنه وقع السيوف من مقلتيه [2]
قوله في العذار:
انظر إلى (حسن) وحسن عذاره ... لترى محاسن تسحر الأبصارا
(1) الطوبى نسبة إلى قصر الطوب وهو موضع بأفريقية وقد التبس اسمه على المستشرق أمارى فقرأ اسمه «الطزى» ، وقد ذكره السلفى في كتابه معجم السفر، كما ترجم له القفطى في إنباه الرواة، وذكره ابن دحية في المطرب وأورد له البيتين الآتيين:
بخدك آس وتفاحة ... وسيردان في الصفحات التالية
وأورد له السلفى البيتين الآتيين:
يا ولدا حل داخل الكبد ... خالفت أمرى فزدت في كمدى
والله يا قوم ما عققت أبى ... فليت شعرى لم عقنى ولدى
وقد صحح اسمه المستشرق الإيطالى أمبر توريزيتانو
(2) فى الأصل فإذا رامت احتذبه تنادى. ولعل الصواب ما أثبتناه.