ابن ابراهيم بن محمد بن سنان بن عطاء بن عبد العزيز بن عطية بن ياسين ابن عبد الوهاب بن عاصم القحطانى المغربى الأغماتى وأغمات آخر مدينة بالمغرب عند السوس الأقصى بينها وبين بحر الظلمات [1] مسيرة ثلاثة أيام، رحل موسى إلى مصر والحجاز والعراق والجبال وخراسان وأقام بنيسابور يتفقه على أبى نصر القشيرى وببخارى على البرهان، قرأت في تاريخ السمعانى يقول: ذكره أبو حفص عمر بن النسفى اليخشبى في كتاب «القند [2] فى ذكر علماء سمرقند» وقال موسى بن عبد الله الأغماتى قدم علينا سنة ست عشرة وخمسمائة، وهو شاب فاضل فقيه مناظر بليغ شاعر، وفيه قلت:
لقد طلع الشمس من غربها ... على خافقيها وأوساطها
فقلت: القيامة قد أقبلت ... فقد جاء أول أشراطها [3]
(1) على هامش النسخة تعقيب خطى قديم نصه: «ليس كما قال المؤلف، وإنما هو البحر الكبير المحيط، وأما محل الظلمات منه فهى مواضع خصوصة في دواخله ومواسطه لبعد الشمس عن ذلك المحل إذ كانت في المنطقة الشمالية كما هو مقرر في كتب الهيئة» .
وفيه يقول النويرى (نهاية الأرب ج 1ص 229) «فأما البحر المحيط وجزائره ويسمى باليونانية أوقيانوس ويسمى بحر الظلمات سمى بذلك لأن ما يتصاعد من البخار عنه لا تحلله الشمس لأنها لا تطلع عليه فيغلظ ويتكائف فلا يدرك البعد هيئته»
ومن المعروف أن شمال المحيط الأطلسى تتكاثف فيه السحب ولا تبددها الشمس لقربه من القطب الشمال أما في المنطقة المعتدلة والاستوائية فكثيرا ما تظهر الشمس وتبدد السحب والضباب.
(2) القند: عسل قصب السكر إذا جمد.
(3) أشراط الساعة: علاماتها.