وصفه بالذكاء والدهاء، والبهجة والبهاء، والنظم المصون من الوهاء [2] ، والفضل المقرون حسن ابتدائه بحسن الانتهاء، والخاطر الفتىّ غربه في اقتضاب كل غريبة، واقتصاص كل رغيبة عن ألّافها [3] . وقد أورد منه شعرا كالوشى المنسوج، والرحيق المختوم الممزوج، فمن ذلك قوله:
تركت النّصابى للصّواب وأهله
وبيض الطّلى للبيض والسّمر للسمر [4]
مدادى مدامى والكئوس محابرى
وندماى أقلامى ومنقلتى شعرى [5]
(1) لم نجد له ترجمة فيما بين أيدينا من المصادر، ولكننا وجدنا ترجمة في المطرب موجزة لأبى الحكم على بن أبى بكر بن عبد العزيز لذى سبقت ترجمته وروى ابن دحية أنه كان عالما جليلا وأنه أخذ عنه جميع ما رواه ونقل عنه فصلا غزيرا وأنه سأله عن مولده فقال سنة 519هـ ثم ذكر أنه توفى بحضرة مراكش سنة 584هـ وأنه حضر جنازته ولعله هو المترجم له، فإن الكنى تتعدد أحيانا لشخص واحد وبخاصة العظماء وإن كان هذا يوقع كثيرا في اللبس ولم نجد له ترجمة في القلائد.
(2) يقصد الوهى بمعنى الضعف.
(3) فى الأصل آلامها، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) يريد: إنه هجر التصابى إلى الصواب: وأنه ترك الفتيات ذوات الأعناق البيضاء لأرباب السيوف البيض والفتيات السمراوات لأصحاب الرماح، لأنه فرغ لدراسة العلم والعلماء.
(5) لعل الصواب: نداماى أقلامى والندامى: جمع ندمان وهو النادم مع الشراب، ومنقلتى لعله يقصد بها النقل وهو ما يتناوله الشارب مع الخمر من بعض الأطعمة المشهية.