وصفه [1] بالانتهاك، والمجون والاستهلاك، وامتطاء مركب الهوى، والانضواء إلى من غوى، والانطباع في النظم، والاضطلاع بحدة الفهم، وله في الطرب [2] سهم يخطي، وحظ يبطي، وذكر أنه أبعده ناصر الدولة إلى ميورقة، فلما قربت السفينة منها، نشأت ريح فردته إلى موضعه عنها، فقال في أصحابه وأحبابه، وقد صدوا عن جنابه [3] :
أحبتنا الألى عتبوا علينا ... فأقصرنا [4] وقد أزف الوداع
لقد كنتم لنا جذلا وأنسا ... فهل في العيش بعد [كم] [5] انتفاع
أقول وقد صدرنا بعد يوم ... أشوق بالسفينة أم نزاع
إذا طارت بنا حامت عليكم ... كأن قلوبنا فيها شراع
وله:
يا من يعذبني لما تملكني ... ماذا تريد بتعذيبي وإضراري
تروق حسنا وفيك الموت أجمعه ... كالصقل في السيف أو كالنور في النار
وله يهجو قوما ويمدح منهم رجلين [6] :
ما في بني يوسف ساع لمكرمة ... سواك أو صنوك العالي أبي الحسن
كرمتما واغتدى باللؤم غيركما ... والشوك والورد موجودان في غصن
(1) انظر القلا ص 343، وترجم له الفتح أيضا في المطمح ص 91.
(2) في ق: الطلب [وفي القلائد: في علم الطب] .
(3) انظر هذه الأبيات أيضا في المطمح ص 92والمغرب ج 2ص 357والنفح ج 2ص 327وص 585 (نقلها المقرى مرة عن القلا ومرة عن المطمح) .
(4) المغرب والنفح: أقصوا
(5) [زيادة اقتضاها الوزن والسياق] .
(6) هما القاضي أبو الوليد هشام وأخوه علي (القلا) .