كم ضيّعت منك المنى حاصلا ... كان من الأحزم أن يحفظا [1]
فالفظ بها عنك فمن حقّ ما ... يخفى صواب الرأى أن يلفظا
وإن تعلّلت بأطماعها ... فإنما تحلم مستيقظا [2]
وقوله:
أقول وقد شطّت به غربة النوى ... وللحبّ سلطان على مهجتى فظّ
لئن بان عنى من كلفت بحبه ... وشط فما للعين من شخصه حظّ
فإن له في أسود القلب منزلا ... تكنّفه فيه الرعاية والحفظ [3]
أراه بعين الوهم، والوهم مدرك ... معانى شتى ليس يدركها اللحظ
(1) فى الأصل: كم صنعت فيك المنى حاصلا ... كان من الإجرام أن يحفظا
والتصحيح عن نفح الطيب.
(2) فى نفح الطيب: فإن نعللت، وفى الأصل: فإنما يحلم وقد آثرنا رواية نفح الطيب.
(3) فى الأصل فإنه له في أسود القلب، وفى عيون الأنباء فإن له أسود القلب، ولعل الصواب ما أثبتناه، أسود القلب: سويداؤه وسويداؤه: حبته والمراد في قرارة القلب.