ففي كل أفق من حديثك عاطر
يسير به لفظي ويطلعه فكري
[ودونك مني قطعة الرّوض قطعة
تحييك عن ودي وتنفح عن شكري] [1]
وله إلى ذي الوزارتين الكاتب أبي بكر ابن القصيرة [2] :
كتبت على رسمي فبرّا بطالب ... رضاك وطولا من نهاك بأحرف
أباهي بها عبد الحميد براعة ... وأحملها حمل «الغريب المصنف»
141* الأديب أبو القاسم ابن العطار [3] *
ذكر [4] أنه أحد نحاة إشبيلية وأدبائها وظرفائها، الخالعين العذار وألبائها، لا يقبل ملاما في مدام، ولا يقتل غراما في غلام، ولا ينهر هواه عن نهر، ولا يبهر إلا بمزهر وزهر. وقد أورد من شعره في ذلك ما يتقلد به لبات الرياض، وتنظر عن فتونه وفنونه في السحر فاترات العيون المراض، فمن ذلك في وصف نهر ركبه، حين استعذبه وأعجبه [5] :
ركبنا على اسم الله نهرا كأنه ... حباب [6] على عطفيه وشي حباب
وإلا حسام جال فيه فرنده ... له من مديد الظل أي قراب
(1) أضفنا هذا البيت من القلا.
(2) مرت ترجمته في رقم 102.
(3) [في الأصل: أبو القاسم العطار، وما أثبت من القلائد] .
(4) انظر القلا ص 328.
(5) انظر البيتين في المغرب ج 1ص 254وترجمتهما في بيريس ص 208.
(6) المغرب: جمان