قرأت له من مجموع هذين البيتين:
غلطت يا دهر أكثر الغلط ... فارجع، فإن الأنام في قنط
فلم تزل ترفع الخفاف على
حال، ولكن من غير ذا النّمط
ووصفه كتاب قلائد العقيان بالإعجاز في البيان، والسبق في ميدان الإحسان، وأنه كان في زمان نفاق الفضائل، وإشراق الوسائل [2] ، وتزيّن سماء السماح بكواكب الأكارم، وترنم أطيار الأوطار في رياض النجاح بغناء
(1) أبو عمر يوسف بن جعفر بن يوسف الباجى وباجة إحدى مدن الجانب الغربى من الأندلس وكانت من إشبيلية وينتسب إليها كثيرون. ويلتبس الأمر على بعض الباحثين فتختلط لديه الأسماء والمسميات وتحب أن نوضح هنا بعض اللبس فهناك «أبو عمر الباجى» أحمد بن عبد الله بن محمد بن على بن شريفة اللخمى، المتوفى سنة 396وأبو مروان الباجى «عبد الملك بن عبد العزيز ابن شريفة اللخمى من سلالة الأول» توفى سنة 532هـ، وأبو الوليد الباجى «سليمن بن خلف بن سعد بن أيوب الباجى» المتوفى سنة 474وهناك يوسف الباجى جد الشاعر وقد أنجب الكاتب جعفر بن يوسف الباجى، كاتب يحيى بن إسماعيل بن ذى النون، والد الشاعر، وأنجب هذا الوالد ولدين هما عبد الله، وأبو عمر يوسف وهو الشاعر الذى نتحدث عنه، ويذكر ابن بسام أن رسائله تختلط مع رسائل أبيه ويصعب التحقق من صحة النسبة إلى الأب أو إلى الابن رحل الشاعر إلى المشرق وحج وولى قضاء حلب وعاد إلى الأندلس فجل قدره عند المقتدر بن هود ملك سرقسطة، ثم رحل عنه وظل يراسله والمودة بينهما قائمة له ترجمة في الذخيرة (القسم الثانى المخطوط) ص 120110، وله ترجمة في المغرب ج 1ص 405والقلائد ص 102ومسالك الأبصار ج 11الورقة 420وفى الأصل والقلائد أبو عمرو، والتصحيح عن المصادر المذكورة.
(2) لعلها: الرسائل.