لئن فاتني منك الذي أنا رائم ... فإن هوى نفسي عليك لرائم
وإن يحمني حامي المقادير مقدما ... عليك فإني بالفؤاد لقادم
عليك سلام الله ما طاف طائف ... بكعبتك العليا وما قام قائم
إذا نسم لم يهد عني تحية ... إليك فتهديها الرياح النواسم
أعوذ بمن أسناك [1] من شر خلقه ... ونفسي فما منها سوى الله عاصم
وأهدي صلاتي والسلام لأحمد ... لعلّي به من كبّة النار سالم
أطرى [2] فضله، بما أطرب أهله، وذكر أنه لما ضمت عليه من القبر ضلوعه، عفت رسوم المجد ودرست ربوعه، وتفرقت جموعه، وعادت المعارف مناكر، والمعالم مجاهل، وأورد له من رقعة خاطبه بها:
كتبت وروض العهد قد أفصحت أناشيده، وديوان الود قد صحت أسانيده، ودوح الإخاء يتفاوح زهرا، ويتناوح مجتنى ومهتصرا، والله يصوب مزنته بشآبيب الوفاء، ويمنح نغبته، أعلى درجات العذوبة والصفاء، برحمته، وأما تلك المراجعة فكأنها لمّا عاقت عقّت، وقد نالها من عتابي في ذلك ما استحقت.
وله يصف كتابا:
كتاب يزدري بالسحر حسنا ... وسمت به زمانك وهو غفل
معان تعبق الآفاق عنها ... يشيب لها حسودك وهو طفل
وله في ثوب رآه على غير أهله، وكان عهده، على من كان يوده [3] :
(1) في النسختين: انشاك [وما أثبت من القلائد] .
(2) انظر القلا ص 231.
(3) في ق: وكان عهده يراه على من يوده.