القلائد) وصفه [1] بالعقل والإصابة، والإجادة في الكتابة، لكنه كان منحوسا غير مبخوت، [ومنحوا بصرف الحدثان ذا أثل بخطواته منحوت] [2] ، وقد أورد من نثره، ما يدل على كرم فرنده وجودة أثره، فمن ذلك [قوله] وقد أهدي إليه ورد:
زارنا الورد بأنفاسك، وسقانا مدامة الأنس من كأسك، وأعاد لنا معاهد الأنس جديدة، وزفّ إلينا من فتيات البر خريدة، واحمر حتى خلته شفقا، وابيض حتى أبصرته من النور فلقا، وأرج حتى قلت أرج [3] المسك في ذكائه، وتضاعف حتى قلت الورد من حيائه، فليتصور شكري في رواه، وليتخيله في نفحته ورياه. إن شاء الله تعالى.
وصفه [4] بالتقعير والتقعيب، والتوغير [5] في المبهج الغريب، وكان من ورّاد حياض دولة ابن ذي النون، ورواد رياض جوده الهتون. وله إلى ابن عكاشة [6] يذكر من عدم الراح استيحاشه [7] :
يا فريدا دون ثان ... وهلالا في العيان
عدم الراح فصارت ... مثل دهن البلسان
(1) انظر القلا ص 188.
(2) سقط ما بين المعقفين من الأصل [والزيادة من (ت) والقلائد] .
(3) القلا: حتى كان المسك
(4) انظر المطمح ص 30ولم ترد ترجمته في القلا.
(5) في الأصل: التوغر.
(6) هو حريز ابن عكاشة أمير قلعة رباح في حوالي طليطلة، وكان بينه وبين المأمون، ابن ذي النون مكاتبة، اشتهر خاصة بشجاعته وقتل سنة 480. انظر النفح ج 2ص 378والحلة (مؤنس) ج 2ص 179.
(7) انظر هذا الخبر في الحلة (مؤنس) ج 2ص 179والنفح ج 2ص 378.