فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1858

سر حيث شئت [1] تحلّه النوار ... وأراد فيك مرادك المقدار

وإذا ارتحلت فشيّعتك سلامة ... وغمامة لا ديمة مدرار

تنفي الهجير بظلها وتنيم ... بالرش القتام وكيف شئت تدار

وقضى الإلاه بأن تعود مظفرا ... وقضت بسيفك نحبها الكفار

هذا ممّا تمنّاه الولي، لا ما تمنّاه الجعفي [2] فإنه قال: حيث ارتحلت وديمة، ما تكاد تنفذ معها عزيمة، وإذا سفحت على ذي سفر، فما أحراها بأن تعوق عن الظفر، ونعتها بمدرار، وكأنّ ذلك أبلغ في الإضرار [3] :

فسر ذا راية خفقت بنصر ... وعد في جحفل بهج الجمال

إلى حمص فأنت لها حلي ... تغاير فيه ربّات الحجال

وحمص أيضا بلدة في المغرب وهي إشبيلية [4] .

وكتب [5] عن أمير المسلمين إلى بعض الأمراء جوابا عن كتاب يعتذر فيه عن هزيمة انهزمها، ويصف من فر [من] العساكر ومن لزمها:

وما بعثناك لتشهد، وإنما بعثناك لتجهد، في طعن بخطي أو ضرب بمهند، فإذا لم تفعل فلا أقل من أن تجلد [6] ، وتصبر وتحمل من معك على الصبر، ولا تكون أول من فر، فتعدي بفرارك، تثبت جارك، ولو كتمتها من شهادة لما أثم قلبك، فلا تؤثر الكتب، بما يثير عليك العتب، ولتأنف، من المستأنف، من إيثار الدنية، على المنية، ولتكن لك نفس أبية، والسلام.

(1) في الديوان والمطرب: سر حل حيث

(2) في النفح: «هذا غير ما تمناه الجعفي حيث قال: حيث ارتحلت وديعة»

(3) في ق: الاصغرار؟

(4) الجملة غير موجودة في ق.

(5) لم ترد هذه الرسالة في نسخ القلا التي بين أيدينا.

(6) ق: من أن تستجلد [وفي الاصل: مما تجلد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت