فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 1858

ذو الوزارتين أبو عبد الله محمد بن أبى الخصال[1]

الكاتب الغافقى ثم القرطبى، ذكره مصنف تاريخ الأندلسيين وقال: مات في أول وهلة من الفتنة الثانية بالأندلس في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة لفتنة طائفة من عبيد لمتونة المتغلبين على قرطبة [2] وهو يخرج من داره للفرار إلى موضع يتحصّن فيه، فذبح عند بابه ولم يعرفوا قدره ولا علموا مكانه، وأما مصنف قلائد العقيان فإنه وصفه بالرّواء والنباهة، والرويّة والبداهة، والنبل والوجاهة، والفضل والنزاهة، والوقار الواقى حلمه من السّفاهة، والفخار العارى رسمه من عار العاهة، والأدب الزاخر البحر، والحب الزاهر البدر، والمذهب الباهر الفخر، لكنه نبّه على خمول منشاه، ونزول مرباه، وإنما ظهر بذاته، وتطهر من بذاذاته، وقدّمته براعته، وفخّمته عبارته، وبلغت به بهو البهاء بلاغته وخصّته للمراتب خصاله وأخلصته للمناصب خلاله. وأورد من بدائعه ما بدا به سنا إحسانه [3] وأخزى شأن شانيه [4] حسدا لعلوّ شانه

(1) هو الوزير الكاتب الشاعر أبو عبد الله محمد بن مسعود بن أبى الخصال الغافقى أصله من أهل شقورة وسكن قرطبة وكان مفخرة وقته متفننا في العلوم متبحرا في لآداب واللغات، كان كاتبا ووزيرا لأبى الحسن على بن يوسف بن تاشفين، وله ديوان رسائل شغف به أهل الأندلس وجعلوه [إماما يحتذونه ونصوه إماما يقتفونه] كما يقول المراكشى، وله عدة مؤلفات ذكرها ابن دحية وتوفى مقتولا سنة 539أو سنة 540هـ وكان مولده سنة 465هـ «راجع الصلة ص 557والمطرب ص 187والمعجب ص 173» .

(2) تحرك يحيى بن غائبة زعيم اللمتونيين (المرابطين) من إشبيلية إلى قرطبة للقضاء على أحمد بن حمدين المتغلب عليها وقضى عليه سنة 540هـ.

(3) فى الأصل: ما بدله سنا أحشابه، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(4) فى الأصل: وجرى شأن، ولعل الصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت