فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 1858

الوزير الكاتب أبو بكر بن الملح[1]

وصفه بالأخذ من طرفى الدّين والدّنيا، وحلول كنفى لعلم والعليا، فإنه لاذ بالتوبة بعد الحوبة [2] ، وطلب الورد من الورد [3] ، وحظى بالصفوة بعد الصّبوة، ورقى صهوة المنابر بعد القهوة، وكاس [4] بعد الكاس، وأدنى سنا الطهر بعد دجى الأدناس [5] ولبّى سريعا منادى الهدى في نزع ما ارتداه في خلع العذار من اللباس، وقد أورد من قوله ما هو أنضر من روض الورد والآس، وهو قوله [6] :

والروض يبعث بالنّسيم كأنّما

أهداه يضرب لاصطباحك موعدا [7]

(1) أبو بكر محمد بن الملح من شعراء المعتضد والمعتمد بن عباد، وأصله من شلب وكان ذا منزلة ومال، روى عنه المراكشى في المعجب ما يدل على فضله وسخائه وعطفه على الشعراء ص 214، 215كما اختار له ابن بسام في الذخيرة «القسم الثانى المخطوط الورقة 91» بعض المختارات وكذلك صاحب المغرب ج 1ص 383والقلائد ص 186».

(2) الحوبة: الإثم.

(3) الورد الأولى: الرى، والورد الثانية تلاوة الأذكار، والمعنى أنه طلب الورود على الجنة بالعبادة والإدمان على الأذكار.

(4) كاس: فطن وتدبر.

(5) جمع دلس وهو الإثم.

(6) من قصيدة في مدح المعتمد بن عباد كما روى صاحب الذخيرة مطلعها:

سكن اشتياقك، ما عدا مما بدا ... أرويت أم حمت الخطوب الموردا؟

(7) فى الذخيرة: لاصطباحه، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت