وصفه بالارتواء من ورد لآداب النمير، والاحتواء على كنز الفضل الغزير، والاستواء على سرير الملك في البراعة، والاستيلاء على إبداع الصنائع بسرّ الصناعة، والانتشاء من سلاف سلفه، في فضله وشرفه فقد كان أبوه الوزير الكاتب أبو الأصبع [2] مبرّزا في الكتابة على مباريه، سابقا لمجاريه، فنشأ أبو عامر عامرا بجدايته مربوبا في حجر حجره [3] ، مهادى في مهاد الإحسان من سحر البيان ونحره [4] ، ومن شعره الذى أورده ما يشعر بفضله، ويعرف بفرده في مدح الأمير عبد الله بن مزدلى [5] :
سريت والليل من مسراك في وهل ... مبرّأ العزم من أين ومن كسل
وسرت في جحفل يهدى فوارسه
سناك تحت الدجى والعارض الهطل
(1) من خطاب كتبه إلى الوزير الكاتب أبى بكر بن عبد العزيز.
(2) فى الأصل لإعطاء وقد آثرنا رواية القلائد نشأ في كنف ابن أبى الأصبع عبد العزيز بن أرقم وزير المعتصم بن صمادح، وبرع في صناعتى النظم والنثر وقد أورد له صاحب القلائد نتفا من الشعر والنثر تشهد بإبداعه.
(3) حجره: عقله: قال تعالى: { «هَلْ فِي ذََلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ» } سورة الفجر الآية الخامسة.
(4) السحر «بفتح السين» وضمها: الرئة، يقال بين سحره ونحره أى بين فقرة أسفل العنق وفقرة أسفل الصدر.
(5) من أمراء الملئمين استرد بلنسية من المسيحيين مع أبيه «أبى محمد» وأخيه «عبد الواحد» وذلك سنة 495هـ.