فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 1858

الوزير الكاتب أبو الفضل بن حسداى[1]

وصفه بالإحراء في ميدان البلاغة إلى أبعد أمد، والاستمداد من البيان والبراعة أغزر مدد، وكان من درجة الأكفاء محطوطا غير محظوظ، وبأهل الذمة ملحقا غير ملحوظ، محفوفا بالحرمة لكن في منصب غير محفوظ، حتى هداه للحق [2] فلحق به، وسما بعد ذلك في رتبه، وكان في زمان المنعوت في المغرب بالمقتدر [3] ، وأورد له قطعة فيه كالمنتثر، نظمها في مجلس أنس دارت كؤوسه، وأنارت شموسه ورقدت حوادثه، وتنبهت مثانيه ومثالثه وهى:

توريد خدّك للأحداق لذات ... عليه من عنبر الأصداغ لامات

نيران هجرك للعشاق نار لظّى

لكنّ وصلك إن واصلت جنات [4]

(1) هو أبو الفضل حسداى بن يوسف بن حسداى بن إسحق كان جده حسداى بارعا في الثقافة الإسرائيلية ونال حظوة عند الحكم بن الناصر وجلب إلى مكتبته كثيرا من ذخائر التراث اليهودى بالمشرق، وكان أبوه يوسف متصرفا في دولة ابن رزين بإقليم السبلة، وكان أديبا بارعا ونشأ ابنه أبو الفضل حسداى في بيئة علمية أدبية، فظهر نبوغه فيها، ويقول صاعد الأندلسى عنه في طبقات الأمم ص 100من بيت أشراف اليهود بالأندلس من ولد موسى النبى عليه السلام أحكم العربية ونال حظا كبيرا من الشعر والنثر وبرع في علم العدد والهندسة والنجوم ثم يقول فارقته سنة 458هـ [له ترجمة في طبقات الأمم ص 100والمغرب: ج 2ص 441والمطرب 196والقسم الثالث المخطوط من الذخيرة الورقة 77والقلائد ص 182وذكر الجميع أنه أعلن إسلامه] .

(2) هداه الله إلى الإسلام.

(3) المقتدر بن هود صاحب إمارة سرقسطة وأعظم أمرائها توفى سنة 474هـ.

(4) المطرب: لكن رضا لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت