هو عبد الرحمن بن محمد بن عمر من مدينة بثيرة حامل القرآن ومساجل الأفران ذكر أنّ باعه في الترسّل أمدّ، وخاطره في النثر أحدّ، وأورد له قصيدة مدح بها رجار الفرنجى صاحب صقلية يصف المبانى والجنان [1] الصقلية، ذكر أنه أنشدها لنفسه. منها:
أدر العقيق العسجديّه ... وصل اصطباحك بالعشيّه
واشرب على وقع المثا ... نى والأغانى المعبديّة [2]
ما عيشة تصفو سوى ... بذرى صقلّية هنيّه
فى دولة أربت على ... دول الملوك القيصريّه
ومنها:
وقصور منصوريّة ... حط السرور بها المطيّة
أعجب بمنزلها الذى ... قد أكمل الرحمن زيّه
والملعب الزاهى على ... كلّ المبانى الهندسيه
ورياضه الأنف الّتى ... عادت بها الدّنيا زهيّه
وأسود شاذروانه ... تهمى مياها كوثريه [3]
وكسا الربيع ربوعها ... من حسنه حللا بهيّه
(1) فى الأصل المبانى البنان ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) نسبة إلى معبد المغنى المشهور.
(3) الشاذروان: ما ترك خارجا عن مستوى جدار البيت ويسمى تأزيرا لأنه مثل الإزار للبيت.