فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1858

ألست ترى أن المقام على شفا ... وأن بياض الصبح ليس بذي خفا

وكم رسم دار للأحبة قد عفا ... وكان حديثا للوفود معرّفا

فأصبح وحش المنتدى يتجنّب

ولله في الدارات ذات المصانع ... أخلاء صدق كالنجوم الطوالع

أشيع منهم كل أبيض ناصع ... وأرجع حتى لست يوما براجع

فياليتني في فسحة أتأهّب

أقرطبة لم يثنني عنك سلوان ... ولا مثل [1] إخواني بمغناك إخوان

وإني إذا لم أسق ماءك ضمآن ... ولكن عداني عنك خطب له شان

وموطىء آثار تعد وتكتب

لك الحق والفضل الذي ليس يدفع ... وأنت لشمس الدين والعلم مطلع

ولولاك كان العلم يطوى ويرفع ... وكل التقى والهدي والخير أجمع

إليك تناهى والحسود معذب

ألم تك خصت باختيار الخلائف ... ودانت لهم [2] فيها ملوك الطوائف

وعض ثقاف الملك كل مخالف ... بكل حسام مرهف الحد راعف

به تحقن الآجال طورا وتسكب

إلى ملكها انقاد الملوك وسلّموا ... وكعبتها زار الوفود ويمموا

ومنها استفادوا شرعهم وتعلموا ... وعاذوا بها من دهرهم وتحرموا

فنكب عنهم صرفه المتصحب

علوت فما في الحسن فوقك مرتقى ... هواؤك مختار وتربك منتقى

وجسرك للدنيا وللدين ملتقى ... وبيتك مرفوع القواعد بالتقى

إلى فضله الأكباد تنضى وتضرب

(1) ق: ولا شك

(2) ق: له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت