فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1858

تلاقى عليها فيض نهر وجدول ... تصعد من سفل وأقبل من عل

وهذي جنوبيّ ودلك شمألي ... وما اتفقا إلا على خير منزل

وإلا فإنّ الفضل فيه مجرب

كأنّهما في الطيب كانا تنافرا ... فسارا إلى فصل القضاء [1] وسافرا

فلما تلاقى السابقان تناظرا ... فقال ولي الحق مهلا تضافرا

فكلكما عذب المجاجة طيب

ألم تعلما أن اللجاج هو المقت ... وأن الذي لا يقبل النصح منبتّ

وما منكما إلا له عندنا وقت ... فلما استان الحق واتجه السمت

تقشّع عن نور المودة غيهب

وإن لنا بالعامري لمظهرا ... ومستشرفا يلهي العيون ومنظرا

وروضا على شطي خضارة أخضرا ... وجوسق ملك قد علا وتجبرا

له ترة [2] عند الكواكب تطلب

تخيّرة في عنفوان الموارد ... وأثبته في ملتقى كل وارد

وأبرزه للأريحي المجاهد ... وكل فتى عن حرمة الدين ذائد

حفيظته في صدره تتلهب

تقدم عن قصر الخلافة فرسخا ... وأصحر [3] بالأرض الفضاء ليصرخا

فخالته أرض الشرك فيها منوخا ... كذلك من جاس الخلال ودوخا

فروعته في القلب تسري وتذهب

أولائك قوم قد مضوا وتصدعوا ... قضوا ما قضوا من أمرهم ثم ودّعوا

فهل لهم ركن يحس ويسمع ... تأمّل فهذا ظاهر الأرض بلقع

ألا انهم في بطنها حيث غيّبوا

(1) في ق: النضاء؟

(2) في ق: قوة

(3) في الأصل: واسخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت