فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1858

ذكر أنه شاعر المغرب الأوسط وأديبه وألمعيه وأريبه، وهو صاحب توشيح وتوشيع وتقصيد وتطليع وقد ساد شعره غناء، وأورد من شعره قوله في ذم المركاز [1] :

لا آكل المركاز دهرى ولو ... تقطعه كفى بروض الجنان [2]

لأنه أشبه فيما يرى ... أضالع المصلوب بعد الثمان

وقوله من قصيدة في مدح بعض القضاة وهى:

نهاه عن محارمه نهاه ... وقرّبه لخالقه تقاه

وقال الله ليس سواى رب ... ولا لشريعتى أحد سواه

هو البرّ العطوف غلى البرايا ... وبالأيتام، يرحم من أتاه

وشدّ به عرى الإسلام حتّى ... رأينا النّجح وانعقدت عراه

أمين عدله غمر البرايا ... فما يخشى على أحد قضاه

فسيح خطوه في كل علم ... ومن ذا يقتفى أبدا خطاه؟

أبىّ شأنه طلب المعالى ... ومن يحصى ثناه أو نداه [3]

لقد ظفرت يد علقت نداه ... ومن ناواه قد تبّت يداه

(1) المركاز: النقانق بلغة أهل المغرب، وهى الضفادع أو الغزلان تحشى باللحم المدقوق وتغلى، وينسب هذان البيتان أيضا إلى أبى أحمد المعروف بالمبثل كما ينسبان إلى الرقاس (يقاف وسن) راجع شفاء الغليل.

(2) فى الأصل الا لا آكل والتصحيح يقتضيه الوزن. كما أن البيتين وردا مصححين في شفاء العليل.

(3) لعلها نثاه أو نداه، والنثى هى الأخبار المروية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت