إمام في الأصول والفروع، ومن مصنفاته الوصول إلى معرفة الأصول [2] ، كتاب التسديد في أصول الدين [3] ، الإشارة [4] ، ذكر أنه كان فقيه الأندلس وإمامها والذى جلّى بنور علمه ظلامها، وأنه رحل إلى المشرق فأشرقت أنوار اقتباسه، وأحيا [5] ليالى الطّلب بنفى [6] نعاسه، وأنفق أنفاسه في العلم حتى اقتبس من أنفاسه، وعاد إلى الأندلس، فاستقر من العزّة في الأعين والأنفس، وصار إلى المنعوت بالمقتدر [7] فراش جناح نجاحه في الورد والصّدر، وذكر أن نظمه موقوف على ذاته، غير مصروف إلى رفث القول وبذاذاته، وله في الزهد:
(1) أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبى الباجى المالكى من أعلام فقهاء وعلماء الأندلس وقد انتهت الغاية في الأندلس إلى ثلاثة هم أبو محمد على بن حزم، وأبو عمر يوسف بن عبد البر، وأبو الوليد الباجى، رحل إلى المشرق سنة 426فأقام بمكة ملازما لأبى ذر الهروى، ثم رحل إلى بغداد فأقام فيها ثلاثة أعوام يدرس الفقه ويكتب الحديث ويذاكر أئمة الفقهاء ثم رحل إلى الموصل وأقام به عاما ومدة رحلته العلمية إلى المشرق تناهز الثلاثة عشر عاما، ولد ببطليوس سنة 403وتوفى بالرباط سنة 474وقيل سنة 494هـ [القلائد 187الصلة ص 197المغرب ج 1ص 404الديباج المذهب ص 120والذخيرة القسم الثانى الورقة 19] وكانت بينه وبين ابن حزم مناظرات علمية عنيفة. وهو أستاذ أبى عمر يوسف بن عبد البر، وكان يقوم بسفارات بين الملوك والرؤساء، وترك عدة مصنفات قيمة.
(2) فى الديباج المذهب: إحكام الفصول في أحكام الأصول.
(3) فى الديباج المذهب: التشديد إلى معرفة طريقة التوحيد.
(4) فى الديباج المذهب: الإشارة في أصول الفقه.
(5) وردت هاتان الكلمتان بالأصل مهملتين فأصلحناهما بما يناسب المقام.
(6) وردت هاتان الكلمتان بالأصل مهملتين فأصلحناهما بما يناسب المقام.
(7) المقتدر بن هود صاحب سرقسطة.