حيث الدماء مدام، والقنا زهر
والقوم صرعى بكاس الحتف قد سكروا
ومما ينسب إليه:
ووعدتنى وعدا حسبتك صادقا ... فجعلت من طمعى أجىء وأذهب
وإذا اجتمعت أنا وأنت بمجلس ... قالوا مسليمة [1] وهذا أشعب [2]
وكان مشهورا بالهجاء، وله في الشريف فخر الدولة النقيب وفى رقبته غدة:
بلع الأمانة فهى في حلقومه ... لا ترتقى صعدا ولا تتنزل
وقال في الوزير البابلى وقد احترقت ترقوته وصارت رقبته تسيل:
إن الوزير أبا على لم يزل ... للنيل لا لوزارة مخلوق
(مخلوق مرفوع جعله خبر إنّ: أى أن الوزير مخلوق لم يزل لكذا لا لكذا) .
وكأنه صنم الجماد إذا مشى ... وعذاره في خدّه محلوق
(1) فى نفح الطيب فإذا اجتمعت، وفى بعض رواياته فإذا جمعت. مسيلمة بنى حنيفة الذى ادعى النبوة في أواخر أيام النبى عليه الصلاة والسلام واشتهر باسم مسيلمة الكذاب وقضى على فتنته المسلمون في عهد أبى بكر رضى الله عنه.
(2) أشعب المشهور بالطمع والجشع ويضرب بتطفله الأمثال، وله نوادر مشهورة في كتب الأدب. راجع نهاية الأرب ج 4ص 3725.