ذكره لى الفقيه اليسع بمصر وقال: أدركته سنة عشرين وخمسمائة، وهو صاحب ديوان أشبيلية، وذكره الفتح في قلائد العقيان وأثنى عليه وعلى بحاره وسنى الحمد إلى علاه محاره [2] ، ووصفه بشرف السّؤدد، وكرم المحتد، والشجاعة في السجية، والسماحة، والأريحية والسلامة من الكبر والخيلاء، والاستقامة في الفكر والذكاء والاستقلال بالإبرام، والنقض، ولاستبداد بالبسط والقبض. والرفع والخفض، وافتقار الدولة إليه: افتقار الجسد إلى الروح، والمشكل إلى الوضوح، وقد أورد من شعره قصيدة نظمها في شعبان سنة خمس عشرة وخمسمائة في الأمير أبى إسحاق إبراهيم بن يوسف بن تاشفين [3] :
سقى الله الحمى صوب الولىّ ... وحيّا بالأراكة كلّ حىّ [4]
وإن ذكر العقيق فباكرته ... سحائب معقبات بالرّوىّ
(1) المشرف أبو بكر محمد بن أحمد بن رحيم من أسرة كريمة يقول عنها ابن خاقان «وبنو رحيم من أعلام الشرق في القديم والحديث» ونشأ أبو بكر على غرار من سبقوه فكان من المبرزين في دولة المرابطين. له ترجمة في المغرب ج 1ص 417والقلائد ص 115والبغية ص 42ومسالك الأبصار ج 8الورقة 224وإن كانت هذه التراجم جميعا لا تعطى تفاصيل حباته وإنما تنقل مختارات من آثاره مع مقدمات مسجوعة مبهمة عراقة أصله.
(2) محاره: مرجعه أى أصوله ووطنه.
(3) سبقت الإشارة إليه.
(4) الولى: المطر بعد المطر.