يروّى مسقط العلمين سكبا ... يلبّسه جنى الزّهر الجنىّ [1]
ولا بليت بمرسية برود ... مطرزة بأشتات الحلىّ [2]
ذكرت معاهدا أقوت، وكانت ... أواهل بالقريب وبالقصىّ
أقول وإن غدوت حليف شجو ... أعلّل لوعة القلب الشّجىّ
لأصرف عفّة طرفى وكفى ... عن للحظ العليل النّرجسىّ [3]
وأخزن منطقى عن كل هجر ... وأهجر كل ملّسان بذىّ
ولما أن رأيت الدهر يدنى ... دنيئا ثم يسطو بالسّنىّ [4]
وجدت به على الأيام غيظا ... كما وجد اليتيم على الوصىّ [5]
طلبت فما سقطت على خبير ... يخبّر عن وداد أوصفى [6]
كما أنّى بحثت على كريم ... فما ألفيت ذا خلق رضىّ
ولولا واحد لسددت عينى ... فلم تفتح على شخص سرىّ
هو الملك المعظّم من ملوك ... ينير بهم [7] سنا الأفق السّنىّ
لهم همم تعالى كلّ حين ... يفوت بها ذرى النجم العلىّ
وحسن خلائق زانت فجاءت ... كما هبّ النّسيم مع العشىّ [8]
(1) فى القلائد: ترو من مسقط العلمين وتلبسه.
(2) فى القلائد: لمرسية، وفى الأصل بأسباب الحلى وقد آثرنا رواية القلائد.
(3) فى القلائد: لأصرف عنه كفى ولحظى.
(4) فى القلائد: يدنى دنيا.
(5) فى «عود الشباب» أن هذا البيت من شعر أبى محمد عبد الله الإشبيلى.
(6) فى القلائد: يخبر عن ودود.
(7) فى القلائد ينير بها.
(8) فى القلائد: وحسن خلائق رقت.