مصون العرض مبذول العطايا ... ندّى التّرب مبرور النّدىّ
جواد جوده إن سيل سيل
ويأتى عرفه مثل الأتىّ [1]
يمد إلى العفاة يمين يمن ... تليّن قسوة الدهر الأبى
تحلى ملكه بعلا نهاه ... كما ازدان المقلّد بالحلىّ [2]
تدار عليه أكواس المعالى ... فتأخذ من هزبر أريحىّ [3]
يطارد بالضّحى خيل الأعادى ... ويأوى كلّ وفد بالعشىّ
لإبراهيم عند الله سرّ ... يدقّ به عن النّظر الخفىّ [4]
يرى غيب الأمور إذا ادلهمّت
بعين الرأى والفكر البدىّ [5]
ويوضح كلّ مشكلة فيرمى ... بها فيصيب شاكلة الرّمىّ
درت صنهاجة ولها علاها
بأن علاه مفتخر الندىّ [6]
(1) يريد أن جوده مثل السيل إذا سئل وسهل الهمزة للتخفيف والوزن، وفى القلائد إن سال سيل، الأتى: السيل والجدول.
(2) فى القلائد: مجلا نهاه.
(3) لعلها: أكواب المعالى.
(4) فى القلائد يدق على على النظر الخفى، ولعلها يدق علا على النظر الخفى.
(5) البديئة: البديهة، والفكر البدىء: البديهى المرتجل، سهل الشاعر الهمزة وأدغم ياءها في الياء فأصبحت البدى.
(6) ينتمى الممدوح إلى قبيلة صنهاجة التى ينتمى إليها بنو تاشفين زعماء المرابطين.