فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 1858

الوزير الفقيه أبو بكر عبيد البكرى[1]

ذكر أنه رأى هذا الفقيه في سن ابن محكّم [2] ، وقد فاق كل متكلّم، وهو [3] غلام ما أبدر قمره، ولا أينع ثمره، ولا تعبّق لعذاره زهره، وقرظه بأنّه كان حلى الزّمان العاطل، وصيت الدّهر الخامل، وقطب مدار الأدب في أفلاكه، وواحد المغرب ومقرّب أملاكه، وكانوا يتهادونه تهادى العيون الوسن والاستماع للصوت الحسن غير أن شربه المدام مدام [4] ولم يزل منه له من غير ندامة ندام، قد صار هجّيره [5] لا يهجره أصيله وهجيره، وله في البيان مصنفات، بفرائد الحكم مشنّفات قال أبو نصر: إنّه رآه وقد جرى [ذكر] [6] ابن مقلة وخطّه [7] فقال:

(1) صحة اسمه: أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكرى من أهل شلسطيش من رجال اللغة والأدب والمعرفة بالغريب والأنساب والأخبار، ومن مصنفاته معجم ما استعجم، وقد طبع مرتين وهو في ضبط الأعلام الجغرافية توفى سنة 487هـ [راجع الذخيرة، قسم 2مخطوط ورقة 49، والقلائد ص 190والصلة ص 277والمغرب ح 1ص 347وطبقات الأطباء ح 2ص 52ومسالك الأبصار مصور ح 11ورقة 422] .

(2) فى القلائد ابن محلم ولعله يقصد بالمحكم الشيخ المجرب الحكيم أخذه من قول طرفة:

ليت المحكم والموعوظ صوتكما ... تحت التراب إذا ما الباطل انكشفا

(3) أى صاحب القلائد.

(4) أى شربه الخمر دائم، المدام الأولى: الخمر، والمدام الثانية اسم مفعول من أدام.

(5) هجيره وهجيراه: عادته ودأبه أبدا.

(6) زيادة يقتضيها السياق.

(7) أبو على محمد بن على بن الحسن بن مقلة إمام الخطاطين في العصر العباسى كان وزيرا للخليفة المقتدر العباسى وللخليفة الراضى ثم وشى به أعداؤه فألقى به في السجن وقطع لسانه ويده ومات بالسجن سنة 328هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت