خطّ ابن مقلة من أرعاه مقلته
ودّت جوارحه لو أصبحت مقلا [1]
وله فصل من كتاب راجع به الفقيه أبا الحسن بن درّى [2] : وتالله إنى لأتعلّم [3] جنى محاورتك [4] فتقف في اللهاة، وأجد لتخيّل مجالستك ما يجده الغريق من النجاة، وأعتقد في محاضرتك [5] ما يعتقده الجبان في الحياة.
أما تخطىء الأيّام فىّ بأن ترى
بغيضا تنائى أو حبيبا تقرب [6]
ورأيت رغبتك في الكتاب الذى لم يتحرر ولم يتهذب، وكيف التفرّغ لقضاء أرب، والنّشاط قد ولّى وذهب، فما أحد إلا كما قال [7] :
نزرا كما استنكهت عابر نفخة
من فارة المسك التى لم تفتق [8]
(1) فى المغرب لو بدلت مقلا.
(2) فى الأصل: أبا لحسن ذرى والتصويب عن القلائد، وهو أبو الحسن على بن درى المقرىء والخطيب بالمسجد الجامع بغرناطة توفى في شهر رمضان سنة 520 «الصلة ص 404» .
(3) فى القلائد: لا أطعم ولعلها لأطعم.
(4) فى الأصل: حبى محافزتك، والتصحيح عن القلائد.
(5) فى القلائد: مجاورتك.
(6) فى القلائد:
متى تخطىء الأيام في بأن أرى ... بغيضا يناءى أو حبيبا يقرب
والبيت من قصيدة للمتنبى في مدح كافور.
(7) فى القلائد: فما أجده إلا كما قيل.
(8) فى الأصل بدرا وقد آثرنا رواية القلائد، وفيها كما استكرهت عائر نفخة.