فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1858

وصفه [1] بتدرّع التورّع عبادة [2] ، متنسكا [3] زهادة، واعتقال العقل واعتلاقه، والاعتناء بالنبل واعتناقه، (إلا صبوة أخذت بالعافية صبوة، ونوبة لم يجد في الاقلاع منها نبوة) [4] ، وجدّه أبو الحجّاج الأعلم، وهو في عصره العلامة والعلم، وأورد لأبي الفضل ما أبى الفضل به أن يصادف نظير، وعرّف أن روض معرفته بالأدب مؤنق نضير، وذكر أنه لقبه بشنتمرية داره، ومطلع اهلاله وابداره، ومن جملة ما أشعرنا به من شعره وأدرأنا به من دره، في وصف قلم:

متألّق تنبيك صفرة لونه ... بقديم صحبته لآل الأصفر

[ومهفهف ذلق صليب المكسر ... سبب لنيل المطلب المتعذر] [5]

ما ضرّه أن كان كعب يراعة ... وبحكمه اطّردت كعوب السمهري

وله عند فراق الصبا والصبوة، واكتهال نبت الكهولة وشد عقد التوبة، بانحلال ما كان للحوبة من الحبوة:

أما أنا فقد ارعويت عن الصبا ... وعضضت من ندم عليه بناني

وأطعت نصّاحي وربّ نصيحة ... جاءوا بها فلججت في العصيان

أيام أحيا بالغواني والغنا ... وأموت بين الرّاح والريحان

أيام أسحب من ذيول شبيبتي ... مرحا وأعثر في فضول عناني

وأجل كأسي أن ترى موضوعة ... فعلى يدي أو في يدي ندماني

في فتية فرضوا اتصال هواهم ... بمناهم دينا من الأديان [6]

(1) انظر المطمح ص 64.

(2) الأصل: عابدا [والإصلاح من (ت) ] .

(3) [في (ت) : والتمسك بالمنسك] .

(4) [ما بين القوسين، ساقط من (ت) ] .

(5) سقط هذا البيت من الأصل [وهو موجود في (ت) وترتيبه الأول] .

(6) المطمح: ومناهم دنا من الادنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت