فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 1858

الوزير الفقيه القاضى أبو الفضل جعفر بن الأعلم[1]

وصفه بتدرّع التّورّع، عابدا متنسكا زهّادة، واعتقال العقل واعتلاقه، والاعتناء بالنّبل واعتناقه إلّا صبوة أخذت بالعاقبة صفوه، وتوبة لم يجد في الإقلاع عنها نبوة، وجدّه أبو الحجاج الأعلم [2] وهو في عصره العلامة والعلم وأورد لأبى الفضل ما أبى الفضل به أن يصادف نظير، وعرف أنّ روض معرفته بالأدب مونق نضير. وذكر أنه لقيه بشنتمريه [3] داره، ومطلع إهلاله وإبداره، ومن جملة ما أشعرنا به من شعره، وأدارنا به من دره، في وصف قلم [4] :

متألّق تنبيك [5] صفرة لونه ... بقديم صحبته [6] لآل الأصفر

(1) سماه صاحب المطمح باسم أبى الفضل يوسف بن الأعلم، ولكن صاحب المغرب وصاحب البغية وصاحب المطرب سموه باسم أبى الفضل جعفر بن محمد بن الأعلم الشنتمرى، وفى شعره الآتى ما يؤيد هذه التسمية، وهو حفيد الأعلم الشنتمرى النحوى المشهور، توفى سنة 547هـ.

(2) الأعلم الشنتمرى النحوى المعروف توفى سنة 476هـ.

(3) شنتمرية الغرب، وكان بنو هرون يحكمونها حتى استولى عليها المعتضد بن عباد سنة 433وتقع في جنوبى البرتغال على المحيط الأطلسى وتسمى الآن مدينة فارو البرتغالية وهى غير شنتمرية الشرق التى كانت تحت حكم بنى رزين.

(4) من أبيات مطلعها كما في المطمح:

ومهفهف ذلق صليب المكسر ... سبب لنيل المطلب المتعذر

(5) فى الأصل نثنيك وقد آثرنا رواية المطمح.

(6) فى المطمح بقديم صفرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت