ما ضرّه أن كان كعب يراعة
وبحكمه اطّردت كعوب السّمهرى [1]
وله عند فراق الصبا والصبوة واكتهال بنت الكهولة، وشدّ عقد التوبة، بانحلال ما كان للحوبة، من الحبوة:
أما أنا فقد ارعويت عن الصّبا ... وعضضت من ندم عليه بنانى
وأطعت نصّاحى، وربّ نصيحة ... جاءوا بها فلججت في العصيان
أيام أحيا بالغوانى والغنا ... وأموت بين الراح والريحان [2]
أيّام أسحب من ذيول شبيبتى ... مرحا وأعثر في فضول عنانى
وأجلّ كأسى أن ترى موصوعة ... فعلى يدى أو في يدى ندمانى
فى فتية فرضوا اتّصال هواهم ... بمناهم دينا من الأديان [3]
هزّت علاهم أريحيات الصّبا ... فهى النسيم، وهم غصون البان [4]
من كل مخلوع الأعنّة لم يبل ... في غيّه بتصرّف الأزمان [5]
أنحنى على الجريال حتى نوّرت ... في وجنتيه شقائق النّعمان [6]
(1) فى الأصل كعب براعة وهو تصحيف، اليراعة: القصب والمعنى إن كان مصنوعا من القصب فإنه بسحر بلاغته يتحكم في كعوب الرماح.
(2) فى الأبيات اختلاف في الترتيب بالنسبة الى المطمح، الغوانى: الحسناوات المستغنيات بجمالهن عن الزينة، العنا مقصور العناء.
(3) فى المطمح: ومناهم دنا من الأدنان.
(4) فى المختصر هزت عليهم أريحيات.
(5) فى المطمح في عيه وفى الأصل يتصارف وقد آثرنا رواية المطمح.
(6) هذا البيت غير مذكور في المطمح، ومعناه إنه أقبل على الخمر حتى توردت وجنتاه كشقائق النعمان من تأثير الشراب.