أقول: قد هز عطف طربى هذا المعنى، وانتشيت لما انتشقت هذا النسيم الذى يبلّ به المعنّى.
وله في الزهد والعظة وذكر الموت لاستقامة اليقظة:
الموت شغل ذكره ... من كلّ معلوم سواه [1]
فاعمر به ربع ادّكا ... رك بالعشىّ وبالغداه [2]
واكحل به طرف اعتبا ... رك طول أيّام الحياه
قبل ارتكاض النّفس ما ... بين التّرائب واللهاه [3]
فيقال هذا جعفر ... رهن بما كسبت يداه [4]
عصفت به ريح المنو ... ن، فصيّرته كما تراه
فضعوه في أكفانه ... ودعوه يجنى ما جناه
وتمتّعوا بمتاعه ال ... مخزون فاحووا ما حواه [5]
يا مصرعا مستبشعا ... بلغ الكتاب به مداه [6]
لقّيت فيك بشارة ... يشفى فؤادى من جواه [7]
ولقيت بعدك أحمدا ... عبد الإله ومجتباه [8]
(1) فى المطمح: الموت يشغل ذكره.
(2) فى المطمح فاعمر له.
(3) الترائب عظام الصدر، بهاه: قطعة من اللحم مشرفة على الحلق.
(4) هذا دليل على أن اسمه جعفر لا يوسف.
(5) فى المطمح: واحووا.
(6) فى المطمح: يا مصرما متبشعا.
(7) يدعو الله أن يتلقى عند موته ما يبشره بمكانته في الجنة.
(8) يقصد أن يحظى بلقاء الرسول صلى الله عليه وسلّم في جنة النعيم.