وله في الوزير أبي حفص الهوزني [1] وقد مات بنهر طلبيرة عند افتتاحها من قصيدة [2] :
وفي كفه من مائع الهند جدول ... عليه لأرواح العداة تحوّم
بحيث الصّدى بين الجوانح يلتظي ... ونار الوغى بالمشرفية [3] تضرم
[وما من قليب غير قلب مدجّج ... ولا شطن إلا الوشيج المقوّم] [4]
ووجه الضّحى من ساطع النقع كاسف ... بيوم له زرق الأسنة أنجم
ولما رأوا أن لا مقرّ لسيفه ... سوى هامهم لاذوا بأجرأ منهم
وكان من النهر المعين معينهم ... ومن ثلم السدّ الحسام المثلّم
فهلا ثنى عنه الردى في زلاله ... رداء برقراق الفقاقيع [5] معلم
فيا عجبا للبحر غالته نطفة [6] ... وللأسد الضرغام أرداه أرقم
وله يتغزل:
ليل يعارضه الزمان بطوله ... ما لي به إلا الأسى من مسعد
نظّمت لؤلؤ أدمعي في جيده [7] ... فكأنّها فيه نجوم الأسعد [8]
142* الأديب الحاج أبو عامر ابن عيشون [9] *
وصفه [10] بأنه أحيا [11] لبوس البؤس والنعيم، ووجد تعب المسافر وراحة المقيم، فآونة كالنسر الطائر، وتارة كالنسر الواقع، وطورا في
(1) لم نعثر على ترجمة له، وأغلب الظن انه حفيد أبي حفص عمر الهوزني المترجم في المغرب ج 1ص 234.
(2) انظر البيت الثامن منها في المغرب ج 1ص 254والأبيات: 5، 6، 7، في النفح ج 2ص 499
(3) القلا: بين الأسنة
(4) [أضفنا هذا البيت من القلائد] .
(5) في النسختين: الوقائع [وما أثبت من القلائد] .
(6) النفح: لطفة
(7) [في الأصل: من خده، وما أثبت من القلائد] .
(8) القلا: النجوم الاسعد؟
(9) في النسختين: ابن أبي عيشون [وما أثبت من القلائد] .
(10) انظر القلا ص 332.
(11) في ق: أحاب