أمية بن عبد العزيز بن أبى الصلت، كان أوحد زمانه وأفضل أقرانه متبحرا في العلوم وأفضل فضائله إنشاء المنثور والمنظوم، وكان قدوة في علم الأوائل، ذا منطق في المنطق بذّ سحبان وائل، سمعت أبا الفتح نصر بن عبد الرحمن بن اسماعيل الفزارى في ذى الحجة سنة ستين ببغداد وروى لى الكثير.
من أهل المغرب، وسكن ثغر الاسكندرية وله [2] .
فى الأصول التصانيف الحسنة [3] وله كتاب الحديقة على أسلوب كتاب اليتيمة للثعالبى، ثم وقع لى ديوان أبى الصّلت هذا [4] دمشق فأخذته وانتخبت منه ما أوردته ونبهت على ما رويته فى [5] .
(1) ترجم له ابن الأبار في التكملة وابن أبى أصيبعة في عيون الأنباء وابن خلكان في الوفيات وياقوت في معجم الأدباء، وأورد له المقرى كثيرا من المختارات الشعرية في مواضع متفرقة من نفح الطيب.
(2) بياض بالأصل.
(3) أورد ياقوت من تآليفه: تقويم الذهن في المنطق، وكتاب الرسالة المصرية، وديوان شعر كبير، ورسالة في عمل الاصطرلاب، وكتاب الديباجه في مفاخر صنهاجة، وديوان رسائل، وكتاب الحديقة في مختار من أشعار المحدثين، وكتاب سر الردة وزاد عليها ابن أبى أصيبعة كتاب الأدوية المفردة على ترتيب الأعضاء المتشابهة الأجزاء والآلية، وكتاب الملح العصرية من شعراء أهل الأندلس والطارئين عليها رسالة في الموسيقى، وكتاب في الهندسة، وسمى رسالته في المنطق باسم كتاب تقويم منطق الذهن ويتضح من مراجعة ترجمة حياته أنه كان شاعرا كاتبا مهندسا طبيبا فيلسوفا. وقد برز في كل فن من هذه الفنون، وقد حفظ لنا مئات الأبيات من شعره الرقيق ولد سنة 460سنة 529هـ.
(4) بياض بالأصل.
(5) بياض بالأصل.