فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1858

(من غرناطة، مات سنة ثلاثين) [1] . وصفه [2] بسمو الهمم، ونمو الكرم، وصفو الشيم، كصوب الديم، ووفور الوقار، وظهور المقدار، وذكر أنه ولاه أمير المسلمين ابن تاشفين ما له بالأندلس، وتمكّن قبوله الأنفس من الأنفس، وبحر أدبه زاخر، وزهر فضله باهر، وأورد من نظمه بيتين زعم أنه قالهما في مجلس طرب مؤنس وهي [3] :

لا تلمني إذا [4] طربت لشجو [5] ... يبعث الأنس والكريم طروب

ليس شق الجيوب حقا علينا ... إنما الحق أن تشقّ القلوب

[6] وذكر أنه اجتاز عليه بطرطوشة [7] ، والحدود فيها بحده [8]

منغوشة، وأنه أسمعه من شعره كل مستطاب مستفاد، استطابته العين السّاهدة للرقاد، فمن ذلك قوله:

سالت بميّ صروف الدهر والنّوب ... وبان حظك منها وانقضى السبب

فماء خدّك [9] في الخدين منسجم ... ونار وجدك في الأحشاء تلتهب

تعجّب النّاس من حاليك فاعتبروا ... وكل أمرك فيه عبرة عجب

ضدّان في موضع كيف التقاؤهما ... النار مضرمة والماء منسكب

وذكر أنه اجتمع به في إشبيلية في روض مونق، وزهر مفتق، وقطف

(1) في النفح ج 2ص 156، مات سنة 518 [وما بين القوسين ساقط من (ت) ] .

(2) انظر القلا ص 193.

(3) الأبيات في المغرب والنفح ج 2ص 156.

(4) القلا: بأن

(5) القلا: والمغرب: شدو

(6) [من هنا إلى قوله: فقال أبو محمد، ساقط من (ت) ] .

(7) في النسختين: طرشوشة.

(8) في ق: بحده الجنوب؟

(9) القلا: حزنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت